محمد بن يزيد المبرد
114
الفاضل
الفتّاح . وكنت لا أدرى ما * ( فاطِرِ السَّماواتِ ) * حتى سمعت أعرابيّا ينازع في بئر فقال : أنا فطرتها ، يريد أنشأتها . وكان « 1 » أبو « 2 » محلم من أفصح من رأيت لسانا ، وحدّثنى قال : جئت يونس بن حبيب النحوىّ فسألته عن هذا الحديث « 3 » : « خير المال سكَّة مأبورة ومهرة مأمورة « 4 » » فقال : هذا من لغاتكم يا بنى سعد ، ويقال : خير المال نتاج أو زرع ، فأنشدته « 5 » : لهفى على شاة أبى السّباق عتيقة من غنم عتاق مرغوسة مأمورة معناق « 6 » تحلب رسلا طيّب المذاق فكتبه يونس على ذراعه وقال : إنك لجيّاء بالخير . قال أبو محلَّم : المرغوسة النامية « 7 » ، وأنشد للعجّاج « 8 » : إمام رغس في نصاب رغس من نسل مروان قريع الإنس وابنة « 9 » عباس قريع عبس وحدّثنى عن الأصمعىّ قال : رأيت امرأة من بنى تميم لم أر أفصح منها ، فسمعتها تدعو على أخرى وتقول : إن كنت كاذبة فحلبت قاعدة . قال : رعية الغنم عندهم ضعة فإنما تتمنّى لها ذلك .
--> « 1 » الأصل : « قال » . « 2 » أبو محلم اسمه محمد بن هشام ، أو محمد بن سعد بن عوف السعدي ، كان من أعلم الناس بالشعر وأحفظهم للعلم وأذكاهم فيه ، توفى سنة 248 ] « 3 » خرجناه - وهو من أمثالهم أيضا - في السمط 317 « 4 » السكة : السطر من النخل ، والمأبورة : المصلحة الملقحة ، والمهرة المأمورة هي النتوج الولود ] « 5 » في ل ، وت ( رغس ) « 6 » معناق : تلد العنوق وهى الإناث من أولاد المعز ، والرسل : اللبن ] « 7 » الكثيرة الولد . « 8 » ل ( رغس ) ، من أرجوزة في 79 شطرا أوّل مشارف الأقاويز ص 5 يمدح الوليد بن عبد الملك . « 9 » أم الوليد بن عبد الملك هي ولادة بنت العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة العبسىّ وهى كذلك أم أخيه سليمان ( تاريخ الطبري ) ]